اختر صفحة

Online Sense is ICDL Arabia's philanthropic arm aimed at raising public awareness on Cyber Safety.

نادرًا ما يخبر المراهقون آبائهم حول تعرضهم للتعدي عبر الإنترنت.

لماذا؟

يرفض الأطفال في المرحلة الإعدادية والثانوية عادةً إخبار آبائهم حول تعرضهم للتعدي عبر الإنترنت لشعورهم بأن الآباء قد يزيدون الأمر سوءًا.

علاوة على ذلك, قد ينظر ‘هؤلاء المراهقون إلى ذلك الأمر باعتباره علامة على “ضعفهم” مما يجعل أقرانهم يصفوهم بالنمامين.

والأكثر أهمية من كل ما سبق، هو اعتقادهم بأن آبائهم قد يبالغون في رد فعلهم عند إخبارهم بتعرضهم للتعدي عبر الإنترنت (الأمر الذي قد يعني حرمانهم من جهاز الكمبيوتر أو الهاتف المحمول).

ونتيجة لذلك:

قد يلجأ المراهقون إلى أصدقاء من نفس عمرهم أو قد يحاولون حل المشكلة بمفردهم وعلى طريقتهم.

يُصدم معظم الآباء عند اكتشافهم بأن أطفالهم قد وقعوا ضحايا للتعدي عبر الإنترنت، وتزداد صدمتهم عند اكتشافهم بأن أبنائهم هم من يقومون بهذا التعدي, وحقيقة الأمر هي أنه لا يوجد أحد بمأمن من التعرض للتعدي عبر الإنترنت، فالأطفال يتصلون بالإنترنت بشكل يومي كي يتواصلوا مع أقرانهم طوال الوقت بما في ذلك أفراد تعرفوا عليهم عبر الإنترنت.

دور الآباء:

ينبغي للآباء إجراء مناقشات مع أطفالهم بصورة مستمرة حول التعدي عبر الإنترنت حتى لا يقعوا ضحايا له, وإذا أراد الآباء أن يلجأ إليهم أطفالهم عند التعرض لأي نوع من أنواع التعدي عبر الإنترنت، يجب عليهم التقرب منهم وكسب ثقتهم مسبقًا.

يجب على الآباء أيضًا المحافظة على التواصل المستمر مع أبنائهم كي يشعروا بالراحة والثقة تجاههم عند إخبارهم بما يتعرضون أو تعرضوا له من تعدي عبر الإنترنت وما ترتب عليه.

كيف يبدأ الآباء مناقشة مع أطفالهم حول التعدي عبر الإنترنت؟

قد يصعب على الآباء في بادئ الأمر كسب ثقة أطفالهم وتعزيزها, وعند التحدث معهم حول مواقع التواصل الاجتماعي أو تطبيقات الهاتف المحمول أو الألعاب الإلكترونية، يمكن بدء المناقشة بسؤال إحدى هذه الأسئلة التالية:

  1. هل تشعر بالارتياح حيال إخباري بأية مشكلة قد تواجهها في المدرسة أو عبر الإنترنت؟ (إذا كانت الإجابة بلا، فما السبب؟)
  2. هل يمكنك أن توضح لي لماذا تعد *أدرج إحدى منصات التواصل الاجتماعي أو الألعاب الإلكترونية* مهمة إلى هذا الحد بالنسبة لك؟
  3. هل يمكنك مساعدتي في إنشاء حساب على *أدرج إحدى منصات التواصل الاجتماعي*؟
  4. أريد التواصل معك عبر *أدرج إحدى منصات التواصل الاجتماعي*, هل هذا الأمر مناسب بالنسبة لك؟ (إذا كانت الإجابة بلا، فما الذي يمكن القيام به لجعله مناسبًا؟)

الخاتمة:

لا يمكن للآباء تجنب بعض الحوادث التي قد تؤثر سلبيًا على أطفالهم أو تلحق بهم أي ضرر في مرحلة المراهقة، لذا يجب عليهم اتخاذ خطوات استباقية لفهم وجهات نظر أطفالهم والاستماع إلى آرائهم والتقرب إليهم لكسب ثقتهم, فضلاً عن أنه ينبغي للآباء تطوير مهارات استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة لكي يتمكنوا من مساعدة أبنائهم على تجاوز ما قد يصعب عليهم التعامل معه في مرحلتهم العمرية الحرجة.