اختر صفحة

Online Sense is ICDL Arabia's philanthropic arm aimed at raising public awareness on Cyber Safety.

الابتزاز الجنسي: يبدو الأمر وكأنه مصطلح مصطنع، أليس كذلك؟ ولكن هذا الأمر لا يعد مشكلة حقيقية فحسب ،بل إنه يرتبط بعدد كبير من جرائم الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت والتي تحدث بشكل يومي.

يحدث الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت بشكل متكرر، ومن الممكن أن يكون طلابك معرضون لمثل هذا النوع من الاستغلال إذا لم يكونوا مدركين لما يفعلونه أو من يتحدثون إليه عبر الإنترنت.

إذن ما الاستغلال الجنسي؟

كلمة الاستغلال الجنسي (في الإنجليزية) تجمع بين كلمة “جنس” و “استغلال”: “وهي تعني انتزاع شيء ما من شخص ما باستخدام القوة أو التهديدات”، ويعد الاستغلال الجنسي شكلاً من أشكال الاستغلال عبر الإنترنت الذي يقوم فيه المتحرش بتهديد الضحية بنشر معلومات شخصية، خاصة إذا لم يقم الضحية بتنفيذ مطالبه الجنسية أو تزويده بصور غير لائقة عبر الإنترنت أو عبر الهاتف.

وقد نشر مكتب التحقيقات الفيدرالية بحثًا يشمل معلومات إضافية عن الاستغلال الجنسي، ويشير البحث إلى حدوث الاستغلال الجنسي عند قيام شخص ما بالأفعال التالية:

• التهديد بنشر وتوزيع مواد خاصة لا يرغب الضحايا في نشرها.
*يحدث هذا غالبًا عند تواصل الطفل مع شخص غريب عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو حينما يحصل المتعدي على شيء ما لا يرغب الطفل في معرفة الآخرين به، وحينها يستخدم المتحرش هذه المعلومات لإرغام الطفل على تنفيذ رغباته الجنسية.

• التهديد بإيذاء أصدقاء أو أقارب الضحية ماديًّا عن طريق استغلال المعلومات التي حصل عليها المتحرش من الجهاز الإلكتروني الخاص بالضحية ما لم يلبِّ رغباته.
*بعبارة أخرى، ربما يدعي شخص ما بإمكانية الحصول على معلومات بنكية خاصة بأسر الضحية، ومن ثم قد يردد عبارات تهديدية مثل” إذا لم تقدم مقاطع جنسية كما أخبرك فستخسر عائلتك كل أموالها”.

• يحجب شيئًا يرغب الضحية في امتلاكه أو الاحتفاظ به ما لم يمتثل لمطالب المتحرش.
*يحدث هذا النوع من الاستغلال عندما يتمتع الشخص المتحرش بالسلطة أو حتى حينما يدعي ذلك، فقد يدعي المتحرش على سبيل المثال أنه من رجال الشرطة أو أنه رئيس الأب في العمل، ومن ثم يهدد الطفل بإمكانية وقوع أحداث سيئة ما لم يذعن لأوامره.

لاحظ أيضًا أن الابتزاز الجنسي أو أي شكل آخر من أشكال الاستغلال عبر الإنترنت لا ينطوي بالضرورة على علاقة جنسية كاملة أو حتى اللمس الجسدي، وذلك لأن معظم الجرائم الجنسية تقع ويظل محصورا في نطاق الاتصال بالإنترنت، حيث توضح الرابطة الدولية للقاضيات أن الجرائم الجنسية عبر الإنترنت تشمل “أنشطة جنسية غير مرغوبة مثل كشف أجزاء من الجسد أو التموضع لصور جنسية”.

من مرتكبو جرائم الابتزاز الجنسي؟

يعتقد معظم الناس أن مرتكبي جرائم الابتزاز الجنسي هم غرباء يجلسون خلف أجهزتهم الإلكترونية في الجزء الآخر من العالم، ولكن ليس الحال هكذا دائمًا، وعلى الرغم من وقوع هذا السيناريو كثيرا إلا أن الأبحاث أثبتت أن الكثيرين من مرتكبي جرائم الابتزار الجنسي هم أشخاص يعرفون الطفل شخصيًّا! (يعتقد العلماء أن المعتدين يفضلون التواصل مع الطفل عبر الإنترنت بدلاً من التواصل المباشر حتى لا يتم فضح أمرهم).

تشير الدراسات إلى أن غالبية هؤلاء المتحرشين من الذكور، وكثيرًا منهم متسللون، فهم يفهمون طرق التواصل عبر الإنترنت بصورة جيدة جدا، ويستعين هؤلاء المجرمون بتلك المعرفة لتحقيق نزواتهم المريضة عبر التواصل مع الأطفال، وبعض من هؤلاء المجرمين الذين تمت إدانتهم ابتزوا بالفعل أكثر من 100 ضحية!

من ضحايا الابتزاز الجنسي؟

يستهدف المتحرشون عبر الإنترنت الأطفال، ذلك لأنهم يمثلون أكثر الفئات ضعفًا، ومع ذلك فكل فئات المجتمع معرضة لهذا الخطر وهذا يعني أن الفتيان والفتيات معرضون جميعهم للاستغلال الجنسي، وكان متوسط عمر الأطفال وقت وقوع الحادثة 15 عامًا تقريبًا، هذا على الرغم من اتساع النطاق العمري (8-17 بالنسبة إلى الفتيات، و11-17بالنسبة إلى الفتيان)، حيث أشارت دراسات معهد بروكينجز إلى أن 71% من ضحايا الابتزاز الجنسي هم أطفال تقل أعمارهم عن 18 عامًا.

وعلى الجانب الآخر، ووفقا لتحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي سيلحظ الناس تغيرًا في سلوك الأطفال عند تعاملهم مع الآخرين، فهولاء الأطفال سينعزلون عن أفراد العائلة مع إصابتهم بصدمة نفسية وعاطفية وقد يبدءون في إيذاء أنفسهم في بعض الحالات.

من المرجح أن يتسرب هؤلاء الأطفال من المدرسة وكذلك فهم معرضون أكثر من غيرهم للتعرض لمخاطر التعدي عبر الإنترنت والانتحار.

يمكنك العثور على معلومات متعلقة بمرتكبي جرائم الابتزاز الجنسي وضحاياه في الرسم البياني الخاص بمعهد بروكينجز أدناه.

ضرورة اتخاذ إجراء ملائم: إليك ما يتعين عليك فعله لإنهاء جريمة الابتزاز الجنسي

ما الذي يتعين عليك فعله كعضو فاعل في المجتمع للتأكد من عدم وقوع مثل هذا النوع من الجرائم لأطفال العالم العربي؟

1- تحدث عن الأمر!

ربما يعد الكتمان وعدم الرغبة في التحدث عن جرائم الابتزاز الجنسي من أهم أسباب انتشار هذا النوع من الجرائم في العالم الافتراضي، وقد يرجع ذلك إلى كونها قضية محرمة، ولكن ليس هناك شك من ضرورة حماية أطفالنا بأي وسلية ممكنة، حيث ستسهم مناقشة مشكلة الابتزاز الجنسي مع الأطفال وكذلك الأصدقاء وأفراد العائلة والزملاء في زيادة الوعي ومن ثم تشجيع الناس على اتخاذ إجراءات حازمة، في نهاية الأمر

2- ابحث كثيرا!

الآن بعدما أصبحت مدركًا لقضية الابتزاز الجنسي، حان الوقت لمعرفة المزيد عنها، فنحن أشخاص متعلمون نعيش في العصر الرقمي ولدينا إمكانية للوصول إلى كل أنواع المصادر، وفي الوقت الحالي يعد تقرير معهد بروكينجز المتعلق بالابتزاز الجنسي (مايو 2016) هو الأول من نوعه، لذا يتعين عليك قراءة هذا التقرير، فمن المرجح أن يتاح مزيد من المعلومات في هذا الشأن.

(لا تترد في التواصل معنا في حالة عثورك على أي معلومات ذات قيمة، فنحن نسعد بسماع ومشاركة آرائكم).

3- تعرف على إطار مشاركتك القانونية!

يعد الإيذاء الجنسي والتحرش الجنسي والاستغلال الجنسي من القضايا المهمة التي تتعامل معها الحكومات بشكل يومي، ونظرًا لكون الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي مجالاً جديدًا نسبيًّا ، يلزم علينا توعية الأطفال بالمخاطر الكامنة وراء استخدام الإنترنت،

ويجب أن تكون مؤيدا للتغيير عن طريق تواصلك مع الهيئات الحكومية ببلدك وتعريفهم برغبتك في وضع قوانين صارمة للتعامل مع مرتكبي الجرائم الجنسية عبر الإنترنت، ويمكنك أيضا التواصل مع وزارة الداخلية لتطبيق سياسات عصرية أكثر فاعلية ضد مرتكبي جرائم الابتزاز الجنسي، إلى جانب قيام وزارة التعليم بتزويد المعلمين والطلاب بالمعلومات والتدريب الكافي.